الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

240

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ما عللو به امتناع التركيب المذكور اعني ما انا ضربت الا زيدا فصح التركيب ولا تناقض فيه ( كما إذا قلت لست الذي ضرب الا زيدا فكأنه ) اى المخاطب بقولك ما انا ضربت الا زيدا . ( اعتقد ان انسانا ضرب كل أحد الا زيدا وأنت ذلك الانسان فنفيت أن تكون أنت ذلك الانسان ) الذي ضرب كل أحد الا زيدا هذا وليعلم انه لا خلاف بين المصنف وبين الشيخين واتباعهما في امتناع التركيب المذكور وانما الخلاف في تعليل امتناعه فلا تغفل . ( واعلم ) أيضا ( ان ما ذكره المصنف ) في وجه الامتناع ( ليس فيه مخالفة لهم ) اى للشيخين واتباعهما ( في مجرد التعليل بل يظهر اثرها ) اى المخالفة ( في ) نحو ( قولنا ما انا قرأت القران الا سورة الفاتحة ) مما يمكن اثبات الفعل المذكور بعينه اى مع جميع قيوده المذكورة في التركيب لغير المتكلم ( فإنه لا امتناع فيه ) اى في هذا التركيب حينئذ ( عند المصنف لجواز ان يكون أحد ) غير المتكلم ( قد قرء كل القران سوى الفاتحة ) وذلك ظاهر ( و ) اما ( عندهم ) اى الشيخين واتباعهما فمن الواضح انه ( يمتنع هذا ) التركيب أيضا مثل التركيب الذي لا يمكن اثبات الفعل المذكور لغير المتكلم ( لاقتضائه أن تكون الفاتحة مقروة للمتكلم وغير مقروة له ) اى للمتكلم ( وهذا محال ) لما فيه من التناقض الواضح . ( والا عطف على ) ما تقدم من قول الخطيب ( ان ولي النفي والمعنى ) اى معنى المتن من قوله ان ولى النفي إلى هنا انه ( ان ولى المسند اليه المقدم حرف النفي ) اى اخر عن حرف المنفى ( فهو ) كما بيناه مفصلا ومشروحا ( يفيد التخصيص ) والحصر ( قطعا ) ولا يحتمل غير